الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

190

تحرير المجلة

للمشفوع بتسليمه الثمن ولكن قوله « بالتراضي » لا محل له إذ ليس له الامتناع ولا تتوقف ملكية الشفيع على رضاه وغايته انه إذا امتنع عن قبض الثمن وعن رفع اليد عن المشفوع به يراجع الشفيع الحاكم كما يراجع في سائر موارد الممتنعين عن أداء الحق ، ورفع أيديهم عن مال غيرهم لا لخصوصية في الشفعة ولا من أجل ان التملك موقوف على مراجعة الحاكم كما يظهر من عبارة المجلة فتدبره : ثم إن هذا التملك القهري على المشتري - الاختياري للشفيع ليس بيعا وشراء آخر ولا صلحا ولا عقدا من العقود بل هو معاملة أخرى من المعاوضات جعلها الشارع بهذا النحو وبتلك الكيفية ولكنها بمنزلة الشراء في قضية دفع الثمن وأخذ المثمن وهذا المقدار لا يكفي في ترتب جميع آثار البيع فيشكل في مادة ( 1037 ) تملك العقار بمنزلة الشراء ابتداء بناء عليه الاحكام التي تثبت بالشراء ابتداء كالرد بخيار الرؤية وخيار العيب تثبت في العقار المأخوذ بالشفعة أيضا ، ، وتحرير هذا البحث بصورة وافية ان النظر في قضية الخيارات في باب الشفعة يقع في ثلاث جهات ما أشارت [ المجلة ] الا إلى النزر الضئيل منها « الأولى » في الخيارات بين البائع والمشتري وانه هل تثبت الشفعة بمجرد العقد أو لا تثبت الا بعد انقضاء زمن الخيار فنقول ان الخيار اما ان يكون للبائع فقط أو للمشتري كذلك أو لهما فإن كان للبائع فقد قال بعض أصحابنا انه لا شفعة حتى ينتهي الخيار لان الانتقال وان حصل ولكنه متزلزل فلا شفعة إلا بعد استقراره وكذا لو كان الخيار للبائع فقط اما لو كان الخيار للمشترى فقط فقد استقر من جهة